ابن الهائم
96
التبيان في تفسير غريب القرآن
وكانت أمّه قد ماتت ( زه ) . 330 - تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ [ 134 ] : أي جماعة قد مضت * . 331 - حَنِيفاً [ 135 ] الحنيف من كان على دين إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم سمّي من كان يختتن ويحج البيت في الجاهلية حنيفا . والحنيف اليوم : المسلم . وقيل : إنما سمّي إبراهيم عليه السلام حنيفا ؛ لأنه حنف عما كان يعبده أبوه وقومه من الآلهة إلى عبادة اللّه عزّ وجلّ ، أي عدل عن ذلك ومال . وأصل الحنف ميل من إبهامي القدمين كل واحدة على صاحبتها ( زه ) ، وكما قيل : إن الحنيف في اللغة المائل . قيل : معناه فيها المستقيم ، وقيل : إنه مشترك بينهما نحو الجون وعسعس « 1 » . 332 - الْأَسْباطِ [ 136 ] في بني يعقوب كالقبائل في بني إسماعيل . واحدهم سبط ، وهم اثنا عشر سبطا من اثني عشر ولدا ليعقوب . وإنما سمّي هؤلاء بالأسباط وهؤلاء بالقبائل ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق ( زه ) قال الكرماني : السّبط ، أي بكسر السّين جمع ينتسبون إلى أب واحد . 333 - شِقاقٍ [ 137 ] : عداوة ومباينة ( زه ) وقيل : مباينة واختلاف . 334 - صِبْغَةَ اللَّهِ [ 138 ] : دين اللّه وفطرته التي فطر الناس عليها ( زه ) . قيل : سمّي الدين صبغة لظهور أثره على الناس من الصلاة والصوم والطّهور والسّكينة والسّمت . قال ابن الأنباري : العرب تقول فلان يصبغ فلانا في السّر إذا أدخله وألزمه إياه كما يلزم الثوب الصّبغ . 335 - عابِدُونَ [ 138 ] : موحّدون ، كذا جاء في التّفسير . وقال أصحاب اللغة : عابدون : خاضعون أذلّاء ، من قولهم معبّد ، أي مذلّل قد أثّر الناس فيه ( زه ) . 336 - أَ تُحَاجُّونَنا [ 139 ] : أتجادلوننا ، وقيل : أتخاصموننا * . 337 - مُخْلِصُونَ [ 139 ] الإخلاص للّه جلّ وعز : أن يكون العبد يقصد بنيّته وعمله إلى خالقه ولا يجعل ذلك لغرض الدنيا ولا ليحسن عند مخلوق ( زه )
--> ( 1 ) المراد هنا أن هذين اللفظين من الأضداد . والتضاد من المشترك اللفظي ، وهو عبارة عن كلمة واحدة ذات معنيين يصل الخلاف بينهما إلى حد التناقض ( انظر : لغة تميم 596 ) ، فالجون يطلق على الأبيض والأسود ( القاموس - جون ) ، ويقال : عسعس الليل : أقبل ظلامه ، وكذلك ولّى ظلامه ( القاموس - عسس ) .